لماذا أمضت أجاثا كريستي حياتها المهنية تتظاهر بأنها "مجرد ربة منزل عادية"، في حين كانت في الواقع أبعد ما تكون عن ذلك؟ تقول لوسي وورسلي: "لقد كانت أجاثا سيدة عصرية ومتمردة على نحو مثير ومتلألئ". لقد كانت تتزلج على الأمواج في هاواي، وتعشق السيارات السريعة، ومفتونة بعلم النفس الحديث الذي ساعدها على تجاوز أزماتها النفسية العميقة. فلماذا إذن - رغم كل الدلائل المعاكسة - قدمت أجاثا نفسها بوصفها سيدة خجولاً راقية مرفهة من العصر الإدوارديا الكلاسيكي؟ لقد ولدت عام 1890 في عالم يفرض على النساء حدودًا صارمة لما يجوز لهن فعله وما لا يجوز، لذا فإن هذه السيرة التي تقدمها لنا لوسي وورسلي ليست مجرد حكاية عن سيرة كاتبة عالمية ذائعة الصيت، بل هي أيضًا قصة امرأة تحدت القيود الطبقية والعنصرية لتصبح واحدة من أنجح النساء العاملات في عصرها. وبفضل الاطلاع على رسائل ووثائق شخصية نادرة، تقدم وورسلي سيرة دقيقة وممتعة في آن واحد، لتجعلنا ندرك كم كانت أجاثا كريستي رائدة استثنائية بحق؛ امرأة أسهمت في كتابة تاريخ القرن العشرين.