ما الطريقة الجديدة للتحرر من السعي وراء المثالية؟ تلقَّن الأطفال منذ نعومة أظافرهم أن يلتزموا بالتلوين داخل خطوط الرسم، وإن حدث وخالفوا هذا تعلّموا أن الخروج عن الخط المحدد خطأ يجب عليهم ألا يقعوا فيه. ورغم أن السعي وراء المثالية نمط تفكيري مقيد بطبيعته، فإن عدم السعي وراء المثالية يحررنا من قيود الحدود المرسومة، ويفتح أمامنا عالمًا من الاحتمالات غير المحدودة، حيث يكون ارتكاب الخطأ فيه جائزًا، والحكم على الذات غير وارد. تمثل النهج القديم لمواجهة السعي وراء المثالية في حث الأشخاص على "التحرر" من حاجتهم إلى الكمال، مع تمني أن يفلحوا في ذلك. أما النهج الجديد فيركز على إرشادهم إلى أن ثمة "أفعالًا صغيرة" فعالة رغم بساطتها، يمكنها تدريجيًا وبسهولة أن تساعدهم على "التحرر" من قيود المثالية. هذا الكتاب يأخذك مباشرة إلى جوهر السعي وراء المثالية، مطبقًا علم تعديل السلوك ليقدم أسلوبًا جديدًا ومتجددًا للتغيير. أولئك الذين لا يسعون وراء المثالية لا يفعلون هذا لأن حياتهم مثالية، بل لأنهم اكتشفوا أن سر السعادة والصحة والإنتاجية هو تركيزهم فقط على ما يهم فعلاً.