حاولت إحدى سلاسل مطاعم الوجبات السريعة ذات مرة منافسة شطيرة اللحم الشهيرة الخاصة بماكدونالدز التي تزن ربع رطل بتقديم شطيرة لحم وزنها ثلث رطل، لكنها فشلت فشلاً ذريعًا عندما اعتقد المستهلكون أن الثلث أقل من الربع، لمجرد أن ثلاثة أقل من أربعة! وفي سياق آخر، تسببت سلسلة من حالات الانتحار بين المراهقين الذين يلعبون لعبة التنانين والسجون (دانجنز آند دراجونز) في حالة من الذعر بين الآباء ووسائل الإعلام؛ لأنهم ظنوا أن اللعبة تتسبب في انتحار المراهقين، على الرغم من أن معدل انتحار لاعبي هذه اللعبة أقل بكثير من متوسط حالات الانتحار على مستوى البلاد. هذا النوع من الأخطاء موجود منذ القدم وحتى يومنا هذا، فكيف نقع باستمرار في هذه الفخاخ؟ ولماذا؟ في هذا الكتاب، يرى جيمس سي. زيمرينج أن العديد من الأخطاء التي يرتكبها العقل البشري باستمرار ترجع في جوهرها إلى سوء فهم الكسور، حيث نرى سيلاً من الإحصاءات التي هي في الأساس كسور، مثل النسب المئوية، والاحتمالات، والترددات، والمعدلات، فنميل إلى تفسيرها بشكل خاطئ. وأحياناً تتلاعب بنا جهات مغرضة عن طريق انتقاء البيانات أو تشويه طريقة عرض المعلومات، وفي أحيان أخرى يقع المتواصلون المهملون في خطأ تضليلنا دون قصد. وفي كثير من الحالات، نخدع أنفسنا، ولا نلوم في هذا سوى عقولنا. كما يستكشف زيمرينج السبب غير المتوقع الذي يجعل هذه العيوب قد تفيدنا، موضحاً أن الخطأ الفردي قد يكون مفيداً جداً لحل المشكلات الجماعية. يساعد هذا الكتاب، الذي يمزج بين الأبحاث العلمية الرئيسية في علم النفس المعرفي وأمثلة واقعية سهلة الفهم، القراء على اكتشاف المغالطات الكامنة في المعلومات اليومية، من السياسة إلى نظام العدالة الجنائية، ومن الدين إلى العلم، ومن إستراتيجيات الأعمال التجارية إلى ثقافة العصر الجديد.