ألم تنعم بالقدر الذي تمنيته من حب والديك؟ منذ الصغر، نسعى جاهدين لنيل إعجاب والدينا وإسعادهما؛ فنتصرف بشكل لائق مهذب ونبتعد عن إثارة المتاعب، ونذاكر ونجتهد لنكون مصدرًا لفخرهما. لقد فعلنا كل ما بوسعنا لننال رضا والدينا ومع ذلك فمهما فعلنا، نبدو مقصرين، ولا تتغير طريقة تعاملهما معنا. إذن لماذا يصعب علينا الفوز بحب والدينا؟ مهما بلغ بك العمر، فإنك تعود، دون وعي، طفلًا من جديد في حضور والديك، فيعودان إلى ممارسة دورهما الطبيعي المعهود من جديد، وغالبًا ما تظل علاقتك بوالديك على حالها دون تغيير بقية عمرك. وما دمت لن تستطيع تغيير طبيعة والديك، فالسبيل الوحيد لتحسين علاقتك بهما هو أن تغير من نفسك. والحقيقة أننا نمتلك في داخلنا القدرة على حب أنفسنا، ولسنا في حاجة إلى أن يأتي أحد ليؤكد لنا قدرنا ويظهر لنا التقدير المنشود. إن الغاية من هذا الكتاب هي أن يعينك على تعلم كيف تكون لنفسك الوالد الذي افتقدته يومًا؛ فما عجز والداك عن تقديمه لك في الماضي، يمكنك أن تمنحه لنفسك الآن